أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الجمعة، 31 أغسطس 2018

أتوق إلى غربه.....

جمعه عبد المنعم يونس يكتب /.............
أتوق الى غربة..
فوق غربتي
(إعطني مهلة أيها الصخب 
كى أجمع شتات نفسي
وأهرب بعيدا .)
جمعه يونس
أتوق إلى غربة ّ..فوق غربتي
……………
هرب الصمت مني 
ولم يعد له وجود
وسط كل هذا الصخب والضجيج
والرجل الطيب الذى كنت أظنه أنا
لم يعد له وجود..!!
وأصحابى أصبحوا مثل الجنود
الذين عادوا من الحرب مهزومين ..!!
وأنا أتسكع فى الطرقات كل يوم
كى أتسول بسمة
مرسومة فوق الوجوه ..!!
أبحث عن كلمة طيبة ..!!!
ربما تكون قد سقطت من الرجل الطيب ذات يوم هنا
أو عند النهر بين الحشائش والأدغال…
أو تحت الشجرة العتيقة بجوار الساقية المهجورة….
وأنا أتسائل ؟
ويربكنى السؤال
أين ذهب الرجل الطيب
الذى كان يسكننى ذات يوم ؟
وأين ذهب هؤلاء الطيبون ؟
لماذا صار الأشقاء سكاكين ؟
وخناجر مسمومة ..!!
من يستطيع أن ينزعها منهم ويضع مكانها وردة ..!!
لماذا صارت الشوارع جروحا ؟
والقلوب دائما موصدة ؟
من فعل بنا ذلك ..؟
وهل نحن نستحق ذلك ؟
لقد صرنا بشرا ً من ورق
أو من خشب أجوف..!
ينتظر مجرد عود صغير من الكبريت
كى يشتعل .!!
نسوق بعضنا ًبعضا ً إلى زمن التيه..!!
أهرب وحيدا ً حاملا ً أوجاعى همومي وجروحي
علها تسقط مني فى الطريق
أهرب فريدا ًحاملا ًعرّق الماضى والسنين
وكل الذكريات وإرث الطيبين .!!
أتخذ سكنا ًبعيدا ًهناك يسيل كالدمعة
على خد القرية البعيدة التى كانت يوما ً قريتي
وتركتها يأكل بعضها بعضا ً
و تستعد للحريق …
………………..
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
الاربعاء 1 /9 /2016
مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق