أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

(((( أسرى الحريَّة. ))))




زكية أبو شاويش / تكتب
*****
أسرى الحريَّة ________________________البحر: البسيط
حريَّةُ  الرُّوحِ  لا  حُريَّةُ  الجَسَدِ ___  تعلو بنبضٍ على الأغلالِ والحسدِ
يا حاسدي وأنا المأسورُ في قفصٍ ___ والقيدُ  في  قدمي  كالثَّلجِ  والبردِ
والرِّيحُ تعصِفُ  ما كانت برودتُها ___ إلاَّ  جفافاً  لأضلاعي  ... وللكبِدِ
والأُسدُ في الغابِ لا تدري بما فعلت___مراكبُ الصِّيدِ في بحرٍعلى الجَمَدِ
شراعُ   قبطانِها  يعلو  لهُ   هدفٌ ___ حتَّى  يُشيرَ  لمن  في  البر  بالكمَدِ 
والخوفُ يربطُ  أجساداً  بها  عُقَدٌ ___ والحلُّ  من  فرجٍ  يأتي  مَعَ  الرَّفَدِ
...................
أيَّامُنا  غُبَِّرت   والقحطُ   لازَمَنا ___ والوصلُ مِنْ حَدَبٍ  يجري  بلا مَدَدِ
قطعُ المعوناتِ عن سجنٍ لهُ صلفٌ ___ بالذُلِّ  يَحطُمُ  أصفاراً  إلى  الأبدِ
هذا  العدوُّ الَّذي لا  يرعوي  أبداً ___ في  كُلِّ  زاويةٍ  يجري  بلا  رَشَدِ
هل من جديدٍ يواسي صبرَمن حُصِروا ___إعدامُهم  بطَرٌ من حامِلِ الوتدِ
من أيِّ  بوصلةٍ  بانَ  اتِّجاهُ  ردى ___ يعدو  لتحريرِ  مَنْ جاءوهُ  بالمَدَدِ
وتلكَ  أقلامُ   حقٍّ  لا ... يُحطِّمُها___ ظُلمٌ  وسجنٌ ولا  من  صالَ بالنَّكَدِ
....................
من  كُلِّ طاهرةٍ  سارت بشُعلتِها ___ ضاءَ الظَّلامُ وما في القلبِ مِنْ صَهَدِ
يا من تجرَّأ في ليلِ الضَّنى ومشى ___في دربِ من  شَهدوا ظُلماً  بلا أمَدِ
هل  للرَّبيعِ  زهورٌ  أنت  قاطِفُها ___  أم  أنَّ  برعُمَها  إذ  ماتَ   لم  يَلِدِ
براعِمُ  المجدِ  تخبو  في  منابتِها ___  إن  حوصرَت  بجهولٍ  قادَ  للبدَدِ
حُرِيَّةٌ نهضت  من  قلبِ مُعتصمٍ ___  واللهُ   كانَ  مَعَ   الأبرارِ  لم  يَحِدِ
إذ فرَّجَ اللَّهُ ما في النَّفسِ مِنْ كُرَبٍ ___ من  كانَ في ضيقٍ قد زالَ بالسَّنَدِ
....................
حُرِّيةٌ  طرَقَتْ أبوابَ  مَن سُجِنوا ___ في   صفقةٍ   بجلالِ  الحقِّ  للأسَدِ
ها قد أسرنا جنوداً سوف نُطلِقُهم ___ إذ  بالتَّبادُلِ  كَسرُ  القيدِ ...  للعُمَدِ
تمضي العقودُ ومن في السِّجنِ مُنقبرٌ ___لا حربَ تُرهِبُ أو موتٌ لِمُلتَحِدِ
والشَّمسُ تشرقُ  بعدَ  اللَّيلِ  تطرُدُهُ ___ من  قلبِ زنزانةٍ  تدعو  لِمُرتَعِدِ
يا  أهلَ  تهدِئَةٍ  هل  تذكرونَ  متى ___ كانت  حجارتُهُ  عزفاً... لمُنفَرِدِ
ذكرى الحروبِ لمن في السِّجنِ مُرتهنٌ ___تَمْضِي كأحلامِهِ والدَّاءُ مِنْ حَرَدِ
...................
ذكرى  الحروبِ ستُبدي  شوقَ مُرتقِبٍ ___للأسر من جُندِ  أعداءٍ  بلا عدد
من ثُلَّةٍ  حُصِرت  في  الحربِ في نفقٍ ___قد جاءَ من فرَجٍ أضعافَ مُجتَهِدِ
من  كُلِّ  خيرٍ أتانا  بعد ما   صمدوا___   زادت  صلاةٌ  مَعَ التَّسبيحِ كالمَددِ
فالحمدُ   للَّهِ   حمداً  لا   مثيلَ   لهُ___ نُمضي الصَّلاةَ على الهادي ولم نَحِدِ
والحرُّ  عادَ  بلا  مأوى ...  وعائلةٌ ___ قد  عوَّضَ  اللَّهُ   منها  كُلَّ  مُفتَقَدِ
صلَّى  الإلهُ  على  من  كانَ  قدوتَنَا ___ بالقولِ والفعلِ من صبرٍ وفي جَلَدِ
....................
الثلاثاء  25  ذو القعدة  1439  ه
7 أُغسطس  2018  م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق