أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

أيها الليل الطويل



نجلاء عطية / تكتب..........
%::::::::::::::::::::::::::::::::::::::%
أيها الليل الطويل 
لا تهدني سهادا عاديا 
كن سببا كافيا للضجر 
كن وجعا يستدعي 
خسوف القمر 
كن عاصفا كن مدويا 
كن مضمخا برائحة 
الخطر 
أيها الليل الطويل 
كن خرافي الأشجان 
كن سببا كافيا للصقيع 
وبكاء طفلي الرضيع 
فأنا متأهبة للمشي 
حافية القدمين 
على دبابيس الرزايا 
وطريقي إلى النسان 
منفى 
وطريقي إلى نهاية الأحزان 
منفى 
وطريقي إلى الأوهام 
على مرمى قدم 
وطريقي إلى الأحلام 
بلا مدن 
أبحث عنها في خارطة 
خارج حدود الكون 
أيها الليل الطويل 
لا تهتم لاوراقي 
حين يمزقها الريح 
لا تعتذر 
أيها الليل الحزين 
لا تهدني السكون 
كن صاخبا
كن مرعبا كن مربكا 
كي استفيق
وأشتهيك 
واشهق حين يهزني الشوق 
لاجنحة كسرها الخريف 
ويزفر قلمي بقايا النهار 
المخيف 
أيها الليل متى تثور 
فأنا فصل خامس 
يعشق هطول الخطر 
في غير فصول المطر 
ولن احتمي تحت سقف موجوع
لا يحتمل وجع جذع مهيض 
أعشق البرد
بلا معطف يغطيني 
فلا شيء يغطي روحا 
اضناها الجحود 
كم أكره مدفأة يملؤها الرماد
كم يقتلني الجماد 
أحب أن استرد حرارة اضلعي 
في ثنايا الحروف 
أيها الليل الطويل 
كن كما يجب أن تكون 
لا تكن محرما على الصبايا 
لا تكن قبرا لخطايانا الصغيرة 
ولا تكن رسالة الغفران الأخيرة 
كن قاسيا على المرايا الصديئة 
كن صوت النوافذ
الوحيدة 
كن ذكريات الشوارع
البعيدة 
كن ذئبا يعوي خوفا 
كن غزالا يبكي عطشا 
أيها الليل الطويل 
لا تكن كاذبا معي
كن عاشقا فقط مثلي 
للمستحيل 
فأنا أرنب بري 
يقضم جزر الحب
ولا يخشى الظلام
ويشرب قدحا من نبيذ 
الضياع
ليضيع في معنى جديد 
وصورة من خيال عاشق عنيد 
وتسكر القوافي من دخان الصمت 
المضرج بدماء الحيارى 
وحيرتي أمام دواتي الملاى بالألوان 
تزيد 
أيها الليل الطويل 
إ علم أن الفجر قريب 
لكنه مثلي ينتظر 
صرخة..... صرخة تدوي 
بها نجمة ضالّة 
عن سرب النجوم 
ليكتمل آخر ورد 
بالقصيد 
بقلمي: نجلاء عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق