أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

**. المستعجلات. ** عمر بنحيدي

 عمر بنحيدي يكتب:    
المستعجلات.
  اقتحم عزيز مكتب الطبيب المداوم بالمستعجلات.حدق فيه مندهشامن وقاحته. كاد ينادي الممرض المساعد لكنه تذكر أنه سيتغيب هذه الليلة لمشاهدة مباراة ضخمة وهائلة بين الفريقين الغريمين باسبانيا. " ألا ترى أني مشغول؟" صرخ عزيز ورأسه ينزف.:" أحد المجرمين هشم رأسي.أنقدني"" استنشق الطبيب نشقة كبيرة من النرجيلة ثم نفث الدخان في اتجاه عزيز." هل  لديك وصل الأداء؟" .كاد يقع ارضا من ثقل السؤال."" المجرم  أخذ كل ما أملك .بماذا ساؤدي الصندوق ؟" لازال الدم شلالا من هامته المهشمة.""  هذا قانون.! يجب اداء المبلغ المحدد  قبل ولوج مكتبي." زاد  صراخ عزيز ألما واستياء ، في الوقت الذي انهمك فيه الطبيب في إشعال الشيشة من جديد..
  مرت أربع ساعات وعزيز مسجى على البلاط  بمكتب الطبيب.في نفس الوقت الذي كان فيه هو يغط في النوم ويحلم أنه  توصل بمبلغ الترقية  ليقضي عطلته السنوية باسبانيا. في السادسةمن صباح اليوم الموالي ، دلف المكتب شرطيا المداومة ..أيقظا الطبيب الذي شرح لهما أنه طبق القانون بحذافيره." لم يؤد المبلغ للصندوق. ." تفهما  تصرفه.أيقظا عزيز بعدما أكد لهما المسؤول أنه لازال  يتنفس..فتح عينيه بصعوبة لان الدم لطخ كل وجهه ورقبته وملابسه. ما إن هم بالوقوف حتى صفداه وبدآ يستجوبانه.:" ما اسمك؟ .عنوانك؟ سنك؟  عملك؟" انتظراه ان يجيب ولكنه ، ربما، لازال يفكر أو عاد للنوم مجددا. قام أحدهما ، إقترب من أذنه ثم وهويغمز زميله، استنشق نفسا طويلا وبأعلى صوته سأله:" ماااا  اسمكككك؟" .استغربا كيف انه لم يقم بأي رد فعل. 
    تأملاه من جديد فاكتشفا أن روحه قد استعجلت الإرتقاءإلى الملكوت الاعلى..
عمر بنحيدي                    25/7/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق