أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

تمخَّضَ الحُبُّ



مصطفى اسماعيل الفرماوي / يكتب...
%=====================%
قصيدةُ "تمخَّضَ الحُبُّ"

تَمخَّضَ الحُبُّ في قَلبي مَعَ الخَفَقِ...
واغرَورَقَتْ مُقلتا الوِجدانِ بِالحُرَقِ

يَمضي الزَّمانُ وفي الوَجناءِ أُمنيتي...
كأَنّها نَجمَةٌ تمشي بلا رَفَقِ

حَتَّى اذا ضُرِبَتْ لِلعُرسِ طَبلَتُهُ...
والدَّارُ في فَرَحٍ والرَّقصُ في حِلَقِ

والرُّوحُ في سَهَرٍ والقلبُ في وَلَهٍ...
والأُذْنُ في طَرَب ٍوالعَينُ في حَدَقِ

والعُرسُ مِن كَرَمٍ طابتْ وَليمَتُهُ...
والأَرضُ قد فُرِشَتْ ما لَذَّ مِن طَبَقِ

أَلماسَ أَلبستُها مِن خَاتَمٍ وأَسا..
وِرٍ؛ مِنَ التِّبرِ عِقدٌ حِليَةُ العُنُقِ

ومِن لَآلِئَ اذ تزهو بِلَمعَتِها...
تَبدو مُرصَّعةً في الطَّوقِ والحَلَقِ

وزَغرَدَتْ أُمَّهاتُ الحَيِّ في مَرَحٍ...
وسُيِّرَتْ زَفَّةُ الزَّوجَيْنِ في الطُّرُقِ

جاءتْ رَبيعةُ عُمري نِعمَ صاحبةٍ...
بُشرى مِنَ اللّهِ تُنجيني مِنَ الغَرَقِ

جاءَتْ لَعَمرِكَ كالجَوناءِ بازغَةً...
بِالصُّبحِ ؛وا عَجَباً واللَّيلُ في غَسَقِ!

رفيقةُ الدَّربِ في مَحيايَ تُؤنِسُني...
رَيحانةُ الرُّوحِ عِندَ النَّزْعِ والرَّمَقِ

في يَومِ طَلعَتِها كَم شَعَّ مِن قَبَسٍ...
كالشَّمسِ اذْ طَلَعَتْ في حَضرَةِ الفَلَقِ!

يَغفو بِقُربِكِ قَلبي في النَّعيمِ فَكَمْ...
أَشجاهُ بُعدُكِ ..وا كَمْ عاشَ في أَرَقِ!

يا نَسمةً رَسَمَتْ في الوَجهِ بَسمَتَهُ...
تَوْقاً تُداعِبُهُ فازدادَ مِن أَلَقِ

يا نَحلَةً صَنَعَتْ مِن عِشقَها عَسَلاً...
مِن عِشقِها فاحتِ الأَزهارُ بِالعَبَقِ

يا لَيتَ شِعري مَتى الأَوطانُ تَحضُنُني؟! 
في العَيشِ لي أَمَلٌ قد لاحَ في الأُفُقِ!

تَهوى فِلَسطِينُ في الأَعراسِ أُغنِيَتي...
عَينايَ قد رَحَلَتْ وا مَغرِبَ الشّفَقِ!

في عُرسِنا تَرقُص الأَشجارُ في نَسَقٍ...
والوَردُ مِن نَغَمٍ يَلتَفُّ بِالحَبَقِ

أَهواكِ مُلهِمَتي يا نَبضَ قافِيَتي...
يا صِدقَ عاطِفَةٍ يَجري على وَرَقِي

مِن لَمسةِ الحُبِّ راقَ القَلبُ مِن قَلَقٍ...
أَمسى بها شاعراً؛ لَوْلَاكِ لَم يَرُقِ

انّي أَنا العاشِقُ المَجنونُ مُعتَلِقاً...
سُبحانَ مَن خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقِ

الشّاعر المهندس مصطفى اسماعيل
الفرماوي#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق