أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

الاثنين، 1 أكتوبر 2018

إشراقات نبوية

المبدعة/آمال المشرقية 
تكتبــــ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
إشراقات نبوية: 
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الطُّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو؛ فبائع نفسه، فمعتقها، أو موبقها". (رواه مسلم).
يُعدّ هذا الحديث النبوي مهم جدا في حياة كل واحد منا؛ لما احتوى عليه من جوامع الخير والفلاح والفوز برضى الرحمان وجنته، فالطهور بنوعيه المادي والمعنوي شرط أساسي لتحصيل الإيمان وتمكينه في القلب، وهذا مايميز المسلم دائم الطهارة على الكافر المشرك الذي يبقى نجس حتى وإن استحم كل يوم وتعطّر بأنفس العطور، ونسج لسانه أروع العبارات والخطابات، أما الحمد لله فهي تملأ الميزان الذي تقوم عليه الحياة في الكون، وكما أشرت آنفا فقد بدأت الحياة بالحمد وتختم بالحساب والحمد بعد ذلك، أما سبحان الله فهي خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان، وكلا الذكرين( الحمد لله، وسبحان الله) يمكّنان للمداوم على ترديدهما الفوز بالدرجات العليا في جنان الرحمان، أما الصلاة فهي نور لا ظلام له، نور في القلب يهدي صاحبه إلى الصراط المستقيم، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتحافظ على سلامة الجسم ولياقته، وتورث في الوجه النور والتوهج الذي لا تصنعه كل مساحيق التجميل، وهي تنير لصاحبها ظلمة قبره وتسرّه بفضلها في المحشر، كما أنّهامقدسة لأنّها فُرضت على الحبيب المصطفى من فوق سبع سموات عند سدرة المنتهى، لذا من لزمها نال راحة البال وسلامة الجسم ورضى مالك الملك، ومن هجرها، هجرته العافية ورحمة الله وغدى ظلّه سخط الله وغضبه، أما الصبر فهو ضياء؛ وهذا الضياء يكون نور مصحوب بحرارة، فلماذا اقترن الضياء بالصبر يا ترى ولم يرتبط به النور؟ 
ببساطة لأنّ الإنسان يتحلى به عندما تشتد عليه الحياة برزاياها وإبتلاءاتها التي تتعبه وترهقه فيكابدها بجهد وعناء وهذا بمثابة حرارة لما فيها من أذى، والصابرين معهم الله سبحانه ولن يتخلى عنهم، لذا فالصبر له أجر عظيم عند رب العالمين، والقرآن العظيم حجة لصاحبه إذا لازم ترتيله وحفظه في صدره و عمل بكل ما جاء به ليكون ممن يشفع له يوم العرض الأكبر، أما من يهجره ولا يحيا به في أيامه المعدودة، أو يحفظه ولا يعايش آياته ولا يغير بها منكرا أو يهدي بها معروفا لغيره، فيكون حينئذ حجة عليه سيعذّب به يوم الحساب.
وفي زبدة حديث الهادي الأمين، كل إنسان يغدو مع إشراقة كل نفس، يشق دربه في الحياة إما ساعيا لإنقاذها من عذاب الله بما تجنيه نفسه، أو مهلكها بما تكسب يمناه ويهوى قلبه وما تخطه قدماه على بساط الحياه الشاسع، فأرجو من الله تبارك وتعالى أن ينفعني وإياكم من فضل هذه الدرر التي أهداها لنا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
بقلم: آمال المشرقة( أناستاسيا بطرس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق