أرشيف مدونة رابطة الكتاب العرب على الفيس بوك

صفحة عادل التوني


(المِش فَرَح)

....
المشهد كان مشهد فرحة 
وعروسة بفستاني وطرحة 
والكون ألوان 
وعريس فرحان 
وعيون الناس تيجي ف عيني
فاتبسّم رغم الخوف منهم 
وأبص بفرح واكلمهم 
يتقطع المشهد بمفاجأة 
أول م الاقيك قاعد فجأة
وسط القاعدين 
العين ف العين 
هى عيونك 
ايوة عيونك
بتبص كمان على طوق الورد 
فيقوم يتحرك فوق منى 
واتأكد منه ان انت بجد 
م هو أصل الورد بيتعرّف 
لو بعد سنين على روح صاحبه 
والقلب كمان كان حاسس بيك 
قام دق بصوت عالي بطبعه 
أعلى من صوت غنوة فرحي 
فتقوم تنزل دمعة جرحي 
عواجيز الفرح يبصولي 
ويقولو بتبكي من الفرحة
وعريسي يشيل عني الطرحة
ويقولي بشوق هاتي اديكي 
فاديله اديا وأرميها 
وابص ف عينك الاقيها 
مليانة عتاب ودموع وأنين
تتمني تكون ماسك ايدي
ويغور العرف علي القوانين
فيقولي عريسي انا بحبِك 
فابص ف عينك واهمسلك 
واقول لك انت انا بحبـَك 
يسمعها عريسي يقوم فرحان
ويقولي انا برده كمان وكمان 
وف نفس الوقت تقوم بادئة 
اغنية حب بصوت انغام 
واللي اتعودنا انا وانت 
نسمعها ف وقت م نيجي ننام 
فارقص وياه 
ومع الكلمات ينزل دمعي
وأبص عليك 
وكأني بهمس الروح بناديك
فتبص ف عيني تودعها 
وتشاور عينك فاسمعها 
بتقولى سلام 
واتمني تعيشي انتي وهو 
أسعد أيام
وان كان علي حبك مش حقدر 
امنعه علشان جاري ف دمي 
وأمانة عليكي عشان خاطري 
م تسميش ابنك علي اسمي
...................
(المِش فَرَح)
أفيش سينمائي .. رسم بداخله المخرج صلاح أبو سيف ( ملك الواقعية ) بجواره الشاعر الغنائي حسين السيد ( ملك الأغنية الحدوتة ) وقبل العنوان صورة للرسام الأسباني / سلفادور دالي ( ملك السريالية )
( الممثلون حسب الظهور)
عروسة .. مش عروسة .. عريس .. مش عريس .. معازيم .. عواجيز الفرح .
( الاكسسوار )
فستان .. طرحة .. طوق ورد .. 
( الموسيقى )
أغنية حب بصوت انغام 
...
كلاكيت أول مرة (المِش فَرَح)
...
المشهد كان مشهد فرحة 
وعروسة بفستاني وطرحة 
تدور الكاميرا لبداية الحدث ( كادر مفتوح ) بداية زفاف عروسة ترتدى ثوب عروسة أخرى !! 
- مشهد قمة السريالية .
... ستوب ..
كلاكيت ثاني مرة ( المِش فَرَح )
- يعاد المشهد مرة أخرى بتصور أخر -
تخيل المخرج هنا عروسة – مش عروسة – !! احداهن هي الأصل والأخرى تمنت أن تكون مكانها !! وترتدي فستانها .
..
وعيون الناس تيجي فـــ عيني
فاتبسّم رغم الخوف منهم 
وأبص بفرح واكلمهم 
يتقطع المشهد بمفاجأة 
..
و... استمراية حدث ... عيون الناس تيجي فــ عيني . ربما قصدت العكس هي من تترصد عيون الناس !! 
فاتبسم رغم الخوف منهم !! وأبص بفرح واكلمهم !!
ومابين الخوف والفرح مسافات كثيرة تحول بينها وبين آمال تمنت ان تتحقق ... امتزج فيها الخوف بالفرح فى مشهد يمثل قمة الواقعية .
..
كلاكيت ثالث مرة ( المِش فَرَح )
يتقطع المشهد بمفاجأة 
أول م الاقيك قاعد فجأة
وسط القاعدين 
العين ف العين 
هى عيونك 
ايوة عيونك
بتبص كمان على طوق الورد 
فيقوم يتحرك فوق منى 
واتأكد منه ان انت بجد
..
مشهد يجمع مابين الواقعية وبعض السريالية !!
الرائع / حسين السيد .. يهم بتدخين سيجارة ثم يشرع في كتابة حكاياته الشعرية .. يتدخل هذا الجار الذي يسكن – قصاد – حبيبته ..
ثم تتدخل المبدعة / سمية نور الدين .. وتعدل من المشهد قليلا .. وتدير زاوية الكاميرا للقطة ( Master Scene ) .. (Close Up ) على عين البطل .. ولزيادة التأكيد والحبكة الدرامية .. تدور الكاميرا (Long Shot) على طوق الورد .. ينتهي المشهد .
..
والقلب كمان كان حاسس بيك 
قام دق بصوت عالي بطبعه 
أعلى من صوت غنوة فرحي 
فتقوم تنزل دمعة جرحي
..
موسيقى ( أغنية حب بصوت انغام ) إضاءة يتصاعد فيها درجات الأحمر ودخان خفيف وألوان ( قوس قزح ) يزين (Location ) التصوير .. ودقات قلب تتهادى برفق فتضفي على المشهد قمة الرومانسية مع قليل من السريالية ..
- خروج عن النص -
لم يكن لتواجد عواجيز الفرح اثر في هذا المشهد العابر .. تمنيت أن لا يكون لهم أى دور .. وكأنهم جملة اعتراضية .
عواجيز الفرح يبصولي 
ويقولو بتبكي من الفرحة
وعريسي يشيل عني الطرحة
..
كلاكيت رابع مرة ( المِش فَرَح )
..
وابص ف عينك الاقيها 
مليانة عتاب ودموع وأنين
تتمني تكون ماسك ايدي
ويغور العرف علي القوانين
فيقولي عريسي انا بحبِك 
فابص ف عينك واهمسلك 
واقول لك انت انا بحبـَك 
يسمعها عريسي يقوم فرحان
ويقولي انا برده كمان وكمان 
وف نفس الوقت تقوم بادئة 
اغنية حب بصوت انغام 
واللي اتعودنا انا وانت 
نسمعها ف وقت م نيجي ننام
..
نعود مرة أخري لمشهد رومانسي أخر .. يتماشى مع كل مؤثرت الحدث من موسيقى، وإضاءة، وديكور، وكاست على مستوي فني رائع .
يقطع هذا الحلم صوت دقات طبول تمهيدا لمشهد يكسر تلك الرومانسية .. فينتبه المتلقي .. وتهم المبدعة بقول عبارتها ..
ويغور العرف علي القوانين
..ربما يعتبرها المتلقي جملة فى غير سياق الحدث .. فقد انتقل من حالة إلى حاله أخرى تنقاضها .. 
ولكن هنا إبداع الكاتبة .. فبتلك الجملة تؤكد حبها .. فلم تجد المبدعة أقصى من مفردة ( يغور ) .. 
لم تخرج المبدعة عن النص بقدر ماخرجت عن العرف .. لتؤكد المؤكد .. وتترك المتلقي فى حيرة من أمره .. وتضعه موضع مخرج العمل .. فربما يحرك هذا بدلا من ذاك أو تلك بدلا منها !!
..
كلاكيت خامس مرة ( المِش فَرَح )
..
فيقولي عريسي انا بحبِك 
فابص ف عينك واهمسلك 
واقول لك انت انا بحبـَك 
يسمعها عريسي يقوم فرحان
..
فى مشهد من مشاهد ( التراجيديا ) – أو بالأحرى هو مشهد يقترب من ( الكوميديا السوداء ) – موقف يجعلك تضحك على ما يؤلمك -
.. بين شخص يشتاق لسماع كلمة تقال لغيره .. فتصل الكلمة لكليهما فى وقت واحد .. ولكن من هو المقصود بالكلمة ؟؟
وبعدها نتذكر الجملة العبقرية ( ويغور العرف على القوانين )
..
كلاكيت أخر مرة ( المِش فَرَح )
..
وأبص عليك 
وكأني بهمس الروح بناديك
فتبص فــ عيني تودعها 
وتشاور عينك فاسمعها 
بتقولى سلام 
واتمني تعيشي انتي وهو 
أسعد أيام
وان كان علي حبك مش حقدر 
امنعه علشان جاري ف دمي 
وأمانة عليكي عشان خاطري 
م تسميش ابنك علي اسمي
..
وأبص عليك .. وكانها نظرة الوداع .. 
الحدث على وشك ان ينفض .. الجمع على وشك مغادرة مقاعدهم .. 
تدور الكاميرا .. (Medium Shot ) .. لالتقاط مشهد (al final )
على وجوه:
العروسة .. المش عروسة .
العريس .. المش عريس .
.. يتفقون صناع الحدث بكتابة:
وأمانة عليكي عشان خاطري 
م تسميش ابنك علي اسمي
قبل كتابة .. التتر .. 
فركش
..
سمية نور الدين .. شاعرة واعدة .. تتمرد على الحرف .. تروضه .. تسوسه .. مفرداتها سهلة .. و.. مش سهلة .. يرقص حرفها كفراشة على السطور .. 
تتمنى أن لا تنتهي قصيدتها .. تلمس حرفها .. فتطرب أناملك ..
مشروع رائع للشعر المصرى والعربي ..
تحياتي
لباليرينا الحرف
سمية نور الدين
..
وتقديري
عادل التوني
رئيس رابطة الكتاب العرب على الانترنت التابعة لجوجل ( سابقا ) .
..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق